وهبة الزحيلي
288
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
وتاب ، فهو من الناجين كما قال تعالى : وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ آل عمران 3 / 135 ] . فقه الحياة أو الأحكام : من رحمة اللّه العظمى بعباده أن بيّن لهم الحلال والحرام وأوضح الشرائع والأحكام ، ورغّب وأرهب ، وحذّر وأنذر ، فمن أطاع أوامر اللّه والرسول واجتنب المعاصي والمنكرات فجزاؤه الجنة خالدا فيها أبدا . ومن عصى اللّه والرسول فإن أدى عصيانه إلى الكفر فهو خالد في النار أبدا ، وأما إن ظل مؤمنا وارتكب الكبائر وتجاوز أوامر اللّه فيستحق عذاب النار لمدة ما ، دون خلود ولا مكث . جزاء الفاحشة في مبدأ التشريع [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 15 إلى 16 ] وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ( 15 ) وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 ) الإعراب : وَالَّذانِ مبتدأ ، وخبره : فَآذُوهُما .